الشيخ محسن الأراكي
55
نظرية الحكم في الإسلام
إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ « 1 » . قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ « 2 » . قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ « 3 » . وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ « 4 » . قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ « 5 » . وقد حصرت الآية الكريمة الأخيرة وغيرها ما امر به الرسول الكريم ؛ في : « توحيد العبادة » للّه سبحانه وتعالى ، وجاءت الآية الأخرى فأكّدت على أنّ الذي أمر به الرسول هو « العدل » ، وجاءت آيات أخرى فأكّدت أنّ الذي جاء به الرسول هو « عبادة اللّه وحده » ، و « أن لا يشرك به شيئا » . مما يدلّ على أنّ الحكم ب « العدل » و « الإسلام » و « توحيد العبادة » للّه تعالى ، كلّها حقيقة واحدة في المنطق القرآني ، عبّر عنها بمفاهيم وعبائر شتّى .
--> ( 1 ) . سورة النمل : 91 . ( 2 ) . سورة غافر : 66 . ( 3 ) . سورة الأنعام : 14 . ( 4 ) . سورة الشورى : 15 . ( 5 ) . سورة الأنعام : 162 - 163 .